الرئيسية الحدث الحدث الدولي أمامنا خريطة جديدة للمنطقة العربية.. و ما هو آت أخطر بكثير
الجمعة 15 ديسمبر 2017الموافق لــ 27 ربيع الأول 1439
أمامنا خريطة جديدة للمنطقة العربية.. و ما هو آت أخطر بكثير PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
الاثنين, 28 نوفمبر 2011 11:06

الدكتور أحمد عظيمي :

أمامنا خريطة جديدة للمنطقة العربية.. و ما هو آت أخطر بكثير

 

 

واستغرب عظيمي في هذا حوار إعلامي له  كثيرا عندما وجد برنار ليفي  يتبنى الدفاع عن ما سموه بالثورات العربية، مضيفا ''وهذا لا يعني أنني لا أعتبر الثورة التونسية ثورة حقيقية بل لا يمكنني الجزم بأن ما يقع اليوم في مصر هي مؤامرة لأنني لا أملك أي دليــل، لكن ما وقع في ليبيا واضح تماما وهو تضافر التكالب الأوروبي ، أنا أرى أمامي خريطة جديدة للمنطقة العربية بدأت ملامحها تظهر و الهدف هو تقسيم المنطقة العربية إلى دويلات صغيرة وأنا أقول أن ما هو آت أخطر بكثير !.


 

وفي ردّه على سؤال حول ان كان لفرنسا الدور الأساسي في إقناع الأمم المتحدة بتزكية قرار التدخل العسكري في ليبيا، قال المتحدث '' لن ننسَ دور الناتو في قمع الشعب الجزائري إبان ثورتنا ضد الاحتلال الفرنسي، لقد كان الحلف نفسه يدمر القرى ويقمع المواطنين الطامحين للحرية في الجزائر وهو من ساهم في قتل الآلاف من الجزائريين''، مضيفا ''أكيد، لقد قام ساركوزي بإقناع المجتمع الدولي باتّخاذ قرار تدخل حلف الناتو في ليبيا، وهو الشيء الذي جعلنا هنا في الجزائر نعيد النظر فيما يجري في المنطقة، حيث نستغرب تحول الحلف الأطلسي من مناهضٍ لمبدأ حقوق الشعوب في تقرير مصيرها إلى مدافعٍ عنه، نحن لن ننسَ دور الناتو في قمع الشعب الجزائري إبان ثورتنا ضد الاحتلال الفرنسي، لقد كان الحلف نفسه يدمر القرى ويقمع المواطنين الطامحين للحرية في الجزائر وهو من ساهم في قتل الالاف من الجزائريين ، فهل تغيرت الأمور و أصبح هذا الحلف حلفا مدافعا  عن حرية الشعوب، إذن فالموقف واضح جدا بالنسبة لليبيا وهو أن الصهيونية العالمية لعبت دورا لا يُستهان به في إسقاط نظام القذافي. وأنا لا أدافع عن هذا النظام بل أعتقد بأنه السبب الرئيسي وراء ما يحدث في ليبيا وهو الذي جعل الحلف الأطلسي يتدخل وهو الذي فتح الأرض الليبية على مصراعيها  أمام مستقبل مبهم وفتح مساحة للتواجد الصهيوني هناك.

كما سجل المتحدث ''أنه منذ مجيء ساركوزي إلى الحكم في فرنسا تغيرت سياسة فرنسا كثيراً و مالت كثيرا نحو إسرائيل، لكن هناك كتابا مهما جدا صدر قبل كتاب ليفي (2009) وهو من تأليف الكاتب '' بول إيريك بلانري'' بعنوان : ''ساركوزي .. إسرائيل و اليهود ''، ونشره في بلجيكا لأنه لم يجد ناشرا واحدا له في فرنسا لأنه يتحدث عن العلاقة المتينة التي تربط الرئيس الفرنسي و إسرائيل.. و أنا حينما أتحدث عن إسرائيل لا أقصد البتة اليهود بل ''دولة إسرائيل'' و الصهيونية العالمية، إذن موقف فرنسا المعادي للعرب ليس جديدا، ثم يأتي برنار ليفي المعروف بمواقفه الصهيونية المدعمة لإسرائيل على حساب الحق العربي ليتحدث عن الشؤون العربية و هو ''أمكر ليس بغريب'' ''.

وحول سؤال حول إن كان يرى بأننا بصدد إسقاط الشرعية على هاته الثورات بالتأكيد على دور فرنسا والصهاينة في إحداثها ؟

قال: ''لا أنا أكتفي بما وقع في ليبيا ، لأن الوضع في تونس مختلف تماما، لكن يجب التأكيد على أن الأنظمة الغربية مبنية على الاستفادة من أي طارئ عندنا، حيث كلما يقع شيء جديد في أي منطقة من العلم يحاولون أن يستغلوه لصالحهم.. وقعت انتفاضة شبابية في تونس ، بعدها مباشرة انطلقت أحداث مصر وتولّت مراكز البحث لديهم (يقصد الغرب) في محاولة الاستفادة من الوضع الجديد وقراءة السيناريوهات المحتملة للظفر بدورٍ جديد في المنطقة وإعادة الانتشار. فبمجرد اندلاع أحداث تونس و مصر تحركت مراكز البحث و الاستراتيجيات لديهم لاستعادة المبادرة ومحاولة التحكم في مسار الأحداث حيث أن الغرب لن يقبل مثلا أن تقوم دولة ديمقراطية وطنية في مصر تعيد النظر في اتفاقات ''كامب ديفد''، لأن ذلك سيكون بمثابة الكارثة للولايات المتحدة الأمريكية ولإسرائيل ، لأن مصر ستتحول إلى دولةٍ مدافعة عن الحق العربي.وما يقع في الساعات الأخيرة بميدان التحرير صراع بين النظام السياسي المصري الذي لم يسقط بعد ولم يتغير بعد، وبين الشباب المصري الذي يريد أن يغير النظام فعلاً، فالأيام المقبلة تحمل الكثير لــمصر وإن صمم الشباب على أحداث التغيير الحقيقي والوصول إلى ثورة حقيقية تسقط النظام فلا شك أن مصر مقبلة - لا قدر الله- على أحداثٍ قد تكون خطيرة لأن أجهزة المخابرات الأمريكية ستبحث عن سبل أخرى بما فيها التدخل العسكري لمنع مصر من أن تكون دولة وطنية.. دولة ديمقراطية.

وحول إن كانت تعني محاولا ت إيجاد حلٍ عربي- عربي للأزمة في سوريا  مثلا و الاتفاق الذي أمضاه الرئيس اليمني في السعودية تفطن العرب للتدبير الصهيوني الذي تتحدث عنه ؟ قال الباحث عظيمي ''عن أي عربٍ تتحدث ! المنطقة العربية أكلت لما سقطت بغداد، هناك بدأت المؤامرة، ومن هناك فتحوا المجال للتدخل العسكر في المنطقة و للوصول إلى ما نحن فيه اليوم، الجيوش العربية شاركت إلى جانب الجيش الأمريكي في تدمير العراق خلال الحرب الأولى و في الحرب الثانية، ومصر ساهمت إلى جانب الجيش الامريكي في احتلال العراق بكل الوسائل، وكانت مصر طوال الـ 30  سنة الماضية اليد الضاربة للولايــات المتحدة الامريـــكية  في المنطقة فعن أي عربٍ تتحدث ؟

وفي تشخيصه لما يحد ، قال المحلل: ''برأيي، لا يمكن أن ننكر التدخل الأجنبي السافر في البلاد العربية، ومن الغباء أن نعتقد غير ذلك .. أنا لا ألـــوم برنار هنري ليفي، لا ألـــوم فرنسا .. لا ألوم أيضاً أمريكا و إسرائيل إن تدخلت في أي دولةٍ عربية إنما ألوم النظام العربي الذي عجز عن حماية نفسه بل عجز عن فهم التغيرات التي حصلت في المنطقة العربية و عجز على إدراك ما يحدث اليوم. إذن ما يقع اليوم هو نتيجة ما أسلفت، لماذا هذا التمسك بالسلطة الذي أصبح يميّزنا كعربٍ عن غيرنا ؟

المنطقة العربية مقبلة على أحداثٍ خطيرة ولا أرى من يحاول استقراء كل ذلك للسعي إلى أن تكون التغييرات الحاصلة لصالح منتطقتنا وليس ضدها . تجدر الإشارة أنه أصدر مـؤخراً الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي كتابا بعنوان ''الحرب دون أن نحبها'' أكّد فيه أن فرنسا قامت بدعم فكرة الثورة على نظام القذافي منذ الشرارة الأولى، بل و اعترف ليفي - وهو  مستشار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي - بتمويل بلاده للحرب على ليبيا بالسلاح وبمدربين عسكريين على استعمال السلاح معلنا، في السياق ذاته ، ''''عدم قبول'''' الغرب اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع في ليبيا ما بعد القذافي، كما زعم  أنه صاحب فضل في إقناع الرئيس الفرنسي ساركوزي بإرسال طائرات عسكرية إلى ليبيا، وقال إنه شعر بالمعجزة لتحقيق تجاوب من المعارضة الليبية مع الخطة التي رسمها.

 

هشام بوزيان
 

تحميل جريدة اليوم

thumbelmostak

أرشيف الجريدة

Please update your Flash Player to view content.

مواعيد و أوقات الصلاة

06 : 12
الفجر
12 : 42
الظهر
15 : 14
العصر
17 : 32
المغرب
19 : 02
العشاء


  

مساحة للإشهار- إتصلو بنا على الأرقام التالية  الفاكس :021210492

الهاتف :021210498

contact@elmostakbel.com


جميع الحقوق محفوضة © للمستقبل